تقرير : "تل حميس" بوابة مرور قرار دولي جديد ضد الإرهاب
وصول القوات الكردية إلى ضفاف نهر الفرات وسعيها للسيطرة على طرق إمداد تنظيم داعش و بوجه خاص طريق رودكو الاستراتيجي الذي يربط مدينة الرقة بمدينة تل أبيض و مناطق نفوذ التنظيم في المناطق المجاورة تزامنا مع تحرير القوات الكردية لتل حميس و الوصول إلى مركز مدينة تل براك و بالتالي القضاء على أي نفوذ لداعش في المناطق التي تفصل حسكة عن قامشلو في وقت استطاعت فيه المرجعية الكردية تشكيل لجنتيها الإدارية و العسكرية ، هذه التطورات المتلاحقة تنبئ بأن يكون للكرد دور رئيسي في رسم ملامح خارطة جيوسياسية جديدة للمنطقة.
المجتمع الدولي بدوره يبدو اليوم أكثر استعدادا من أي وقت مضى للقيام باتخاذ خطوات أخرى في حربه ضد تنظيم داعش الإرهابي حيث تشير تصريحات المسؤولين الأوربيين و الأمريكيين وبوجه خاص بعد اجتماع مجلس الأمن الدولي حول هجمات داعش على القرى الآشورية إلى قرب الإعلان عن قرار بالبدء بحرب برية ضد تنظيم داعش يمكن أن تلعب فيه القوى العسكرية الكردية دورا بارزا بعد إثباتها لقدراتها القتالية وصولها إلى درجة عالية من التنسيق و التعاون تبدى ذلك من خلال تحريرها لتل حميس و تعاونها في تحرير كوباني.
من جهتها تركيا تبدو اليوم أكثر استعدادا للانضمام إلى الحلف الدولي ضد داعش و إن كان ذلك بصورة غير معلنة سيما و إنها أنجزت خطوات هامة في سير عملية السلام مع العمال الكوردستاني وأرغمتها تطورات الحدث الكوباني للتوجه نحو التعامل مع حزب الاتحاد الديمقراطي بصيغ أقرب ما تكون إلى الرسمية و بالتالي إمكانية الاعتراف بالإدارة الذاتية التي من المقرر أن ينضم إليها المجلس الكوردي وفق اتفاقية دهوك التي أبرمت برعاية رئاسة إقليم كوردستان.
فيما لوحدث و اتخذ المجتمع الدولي قرار البدء بحرب برية ضد داعش وتوجهت القوات العراقية المختلفة ومن ضمنها القوات السنية التي تتلقى تدريباها في مدينة هولير الكوردستانية (بالتعاون مع قوات البيشمركة ) لتحرير مدينة الموصل من الإرهاب فإن خطر التنظيم على غرب و إقليم كوردستان سيتضاءل بشكل كبير وبوجه خاص بعد امكن القوات الكردية من إغلاق جميع المنافذ التي تربط مناطق نفوذ التنظيم في العراق ومناطق غرب كوردستان.
تطورات الأحداث وفق هذه الوتيرة يجعل من غرب كوردستان مناطق شبه عازلة عن مناطق النزاع و إمكانية توجه داعش إلى مناطق الجنوب السوري و الغرب العراقي الأمر الذي من الممكن أن يفرز خارطة جيوسياسية جديدة وبوجه خاص بعد اشتراك القوى السنية السورية و العراقية المدربة في الخارج لمواجهة الإرهاب.
لاشك أن المرحلة السياسية المقبلة عليها غرب كوردستان تتسم بوابل من التحديات السياسية و العسكرية ما يترك السؤال مفتوحا للمرجعية السياسية الكردية من جهة قدرتها على التلاؤم معها و تحقيق طموحات الشعب الكردي.
شبكة ولاتي



























لا تعليقات في " تقرير : "تل حميس" بوابة مرور قرار دولي جديد ضد الإرهاب "
إرسال تعليق